Pages

Follow this blog with bloglovin

Follow on Bloglovin

Blogger templates

الزي الاسلامي

By 11:48:00 AM




لا يمكن لأي امرأة أن تقدر و تحب ذالك الحجاب الذي فرض عليها إلا عندما تحاول فهم مقصد هذا التشريع .. أن تعي جزء منه فقط لأننا مهما حاولنا لن نصل إلى المغزى الكامل .. و لأن هذا الموضوع أصبح جدالا كبير بين العلماء و غيرهم .. كان شائكا و متعبا ليس بنسبة لي فقط بل للكثير من المسلمين  ، لهذا أردت أن أقوم ببحث صغير و أنا لا أتقن أي منهجية بحث و لست أهلا لها إلا أنني ابحث عن الحق .. و أنا لست بدارسة للشريعة و لاكني أسعى إلى الوسطية و البساطة و ما كان لهذا الدين إلا ليسهل علينا حياتنا و يسعدنا (طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰ)

و قد أعجبني وصف أ.زيدان عبد الفتاح قعدان في كتابه "المرأة في ظل شريعة القران" ص171  لأنه جد واضح و منطقي ، لذا سأطلعكم على ما كتبه :
(اللباس الإسلامي أو الزي اللائق بالإنسان حسب ما يراه القران الذي هو دستور المسلمين، الأبدي .. هو اللباس المعتدل المتواضع الخالي من الزيف و الخيلاء انه اللباس الذي تكمن فيه الأهداف كلها ، انه اللباس الذي يستر و لا يكشف، يصون و لا يفرط يحمي و لا يهلك، في الدنيا و الآخرة .
و هذا اللباس لا أظن أحدا كائنا من كان له المقدرة على الوصول إلى المغزى الأساسي من وجوده في الصورة التي نراها في القران و أما الذي يمكننا أن نوضحه هنا عن الزي و شروطه كما نرى و الله اعلم تتلخص في :
إبقاء الأعضاء الإنسانية فعالة و نشطة لا يعوقها عائق .
أن يكون اللباس واقيا من الحر و البرد .)

وقد أوضح هذا الشرطين كما يلي :
(.. الحق، أن مراكز النشاط لدى الإنسان تتمثل في العين و الأذن و الأنف، وهذه التي تتلقى الإشارات الأولى من الكون، فالعين تمثل النافذة المطلة على الكون لابد أن تبقى فاعلة تنبه إلى الخطر و الشر كذالك تنبه إلى الخير و السلام من هنا، لا يرى الإسلام ضرورة في حجب العين عن الكون بأي لباس كان و إلا كيف تكون الاستجابة .. و يكون الاختيار و هو أساس الابتلاء و الاختيار الرباني، و إن حصل مثل ذالك فليكن ضمن مهمة الاختيار كمن يختار زهد الحياة على متاعها .. و لكن ليس كل الناس كذالك .. و القران لا شك دين الجميع و هادي الجميع فهو، لذا، يختار خير الأمور .. و خير الأمور أوسطها .
.. لذا لابد من القول إن اللباس آو الزي المفروض على الإنسان لبسه –هو الذي يقي الحر و البرد أولا- و هو الذي لا يقيد مراكز النشاط و الفعل ثانيا، فلا حجاب على العين – إلا لمتطوع راغب حر الاختيار – و لا قيود على اليد أو الرجلين، إنما الحرية كل الحرية لتلك المراكز الاحساسية الفاعلة و حتى لا يكون للإنسان حجة على الله في حجاب أو قيد، ساعة حضور المشهد الرباني العظيم الذي ورد ذكره في القران ... أو بالأحرى ساعة السؤال و الجواب و ساعة الاستنطاق لتلك الأعضاء ... ماذا فعلت .. وماذا عملت، والسؤال و لا ريب، لا يكون إلا لحر.. مطلق لا لمقيد هو أصلا غير مؤهل للفعل الحر و عليه ، قال تعالى :
)إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) الإسراء:36
لذا لابد من الحساب و العقاب ... و السؤال و الجواب في يوم تقفل فيه الأفواه و تختم :
(الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ)   يس 65
و لا أحد يغفل أن اليدين و الرجلين لا يعملان إلا بإحساس أولي من الحواس الأخرى، و بأمر من القلب و العقل لذا قال:
(...وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ) الأعراف 26
الحق ، إن لباس التقوى يمثل أعظم لباس ، فهو اللباس الذي يقي النفس من النفس - كيف لا- و النفس أمارة بالسوء .
(إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي( يوسف 53
فالإيمان و التقوى و إن كانا يحتلان المركز الرئيسي من القلب ، أو هما روح القلب وحرارته الدافئة إلا أن أثرهما لابد أن يطال الجسد كله مترجما مثلا بالصدق الذي هو المبدأ الرئيسي في النجاة "فان كان الكذب ينجي فالصدق أنجى" من المخاطر و المكاره، و ما تلك إلا أهداف عامة أساسية و لكن بنوعية أخرى أما المادية فينطوي عليها اللباس المادي ، فالعبارة بالحماية الواقية من الأخطار التي تهلك الإنسان ، و تجلب له المتاعب إن في الدنيا أو في الآخرة ، لأن القضية الأساسية تكمن في الشمول .. هذا بالنسبة للصدق الذي ينجي من المخاطر و كذالك ينطبق الأمر في اللباس الروحي على الوقاية من ممارسة الخيانة أو الخداع أو المكر .. أو إلى غير ذالك من مخاطر تؤدي بالإنسان إلى الهاوية، إن عاجلا في الدنيا أو آجلا في الآخرة،  فالقضية أوسع من أن نضع على الجسد و نترك الروح عارية من لباس التقوى و الإيمان .
و هؤلاء الذين يلبون المطلب القرآني في اللباس الكامل المتكامل ، هم الذين ينفع فيهم الهداية و الإرشاد، وهم أيضا الذين اهتدوا بهدي القرآني، و يسيرون على دربه وخطاه و أولئك وحدهم، الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان و أيديهم بروح منه.)

و ألخص شروط حجاب المرأة في :
يكاد يتفق الفقهاء و العلماء على شروط الزي الإسلامي و أهم هذه الشروط :
أولا- استيعاب جميع البدن .
ثانيا- ألا يشبه زي الكافرات.
ثالثا- ألا يشبه زي الرجال.
رابعا- أن يكون فضفاضا غير ضيق.
خامسا- أن يكون صفيقا لا يشف.
سادسا- أن لا يكون مزينا يستدعي أنظار الرجال
سابعا- أن لا يكون مطيّبا
ثامنا- أن لا يكون لباس شهرة

- يتبع

You Might Also Like

2 comments